الشيخ عبد الله البحراني
68
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
فطويتها ، ثمّ قال : أبزّاز أنت - وهو ينظر في الصحيفة - ؟ قال : فازددت رعدة . قال : فلمّا خرجنا ، قلت : يا أبا محمّد ! ما رأيت كما مرّ بي الليلة ، إنّي وجدت بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام سفطا قد أخرج منه صحيفة ، فنظر فيها [ فكلّما نظر فيها ] أخذتني الرعدة ! قال : فضرب أبو بصير يده على جبهته ، ثمّ قال : ويحك ! ألا أخبرتني ، فتلك - واللّه - الصحيفة الّتي فيها أسامي الشيعة ، ولو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها . « 1 » 4 - ومنه : أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تظهر الزنادقة « 2 » سنة ثمانية وعشرين ومائة وذلك لأنّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام ؛ [ . . . أما إنّه ليس فيه من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما يكون ] . « 3 » 5 - ومنه : أحمد بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن ابن بكير ؛ وأحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الملك قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوا من ستّين رجلا وهو وسطنا ، فجاء عبد الخالق بن عبد ربّه ، فقال له : كنت مع إبراهيم بن محمّد جالسا ، فذكروا أنّك تقول : إنّ عندنا كتاب عليّ عليه السّلام ؛
--> ( 1 ) 172 ح 5 ، عنه البحار : 26 / 123 ح 14 ، و 47 / 66 ح 8 ، وإثبات الهداة : 5 / 175 ح 72 . ورواه في دلائل الإمامة : 140 ، والخرائج والجرائح : 1 / 305 ح 9 ( مثله ) . يأتي ص 231 ح 1 . ( 2 ) « لعلّ المراد ابن أبي العوجاء وأضرابه الّذين ظهروا في أواسط زمانه عليه السّلام » منه ره . وقال في مرآة العقول : 3 / 57 : تظهر الزنادقة : يخطر بالبال أنّ المراد بهم ابن أبي العوجاء ، وابن المقفّع ، وأضرابهما ممّن ناظر الصادق عليه السّلام معهم ، وهذا التاريخ قبل وفاته عليه السّلام بعشرين سنة ، وكان هذا الوقت وقت طغيانهم وكثرتهم كما يظهر من الروايات والتواريخ . وقيل : المراد بهم خلفاء بني العبّاس ، فإنّهم روّجوا كتب الفلاسفة والزنادقة . وفي السنة المذكورة كتب أوّلهم إبراهيم السفّاح كتابا إلى أهل خراسان ، وجعل أبا مسلم المروزي أميرا عليهم ، وكان ذلك مادّة شوكة بني العبّاس . ( 3 ) 157 ح 18 ، عنه البحار : 26 / 44 ح 77 ، وج 47 / 65 ح 7 . ورواه في الكافي : 1 / 240 ح 2 ، عنه البحار : 43 / 80 ح 68 وعن البصائر .